الشيخ نجم الدين الطبسي

126

دراسات فقهية في مسائل خلافية

وفي البيان : نافلة شهر رمضان مشروعة على الأشهر ، والنافي لها معارض بروايات تكاد تتواتر وعمل الأصحاب . وفي الذكرى : الفتاوى والأخبار متظافرة بشرعيّتها ، فلا يضرّ معارضة النادر . وفي المعتبر : عمل الناس في الآفاق على الاستحباب . وفي المنتهى : اتّفق أكثر أهل العلم على استحباب زيادة نافلة شهر رمضان على غيره من الشهور . وقال أيضاً : الإجماع واقع إلاّ مِمّن شذّ . وفي السرائر : لا خلاف في استحباب الألف إلاّ ممّن عرف باسمه ونسبه هو أبو جعفر محمد بن عليّ بن بابويه ، وخلافه لا يُعتدّ به ، لأنّ الإجماع تقدّمه وتأخّر عنه . ( 1 ) أقول : إنَّ كلام الصدوق في الفقيه لا يدلّ على نفي مشروعيّة نافلة شهر رمضان ، بل الظاهر أنّه إنّما ينفي تأكّد الاستحباب ; لصراحته بأنّه لا يرى بأساً بالعمل ممّا ورد فيها من الأخبار . ( 2 ) أضف إلى كلامه في الأمالي قال : . . . فمن أحبَّ أن يزيد فليصلّ كلّ ليلة عشرين ركعة : ثماني ركعات بين المغرب والعشاء ، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة إلى أن تمضي عشرون ليلة من شهر رمضان ، ثمّ يصلّي كلّ ليلة ثلاثين ركعة . . . . ( 3 )

--> 1 . مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 255 ; مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 345 . 2 . الحدائق الناضرة ، ج 10 ، ص 509 . 3 . أمالي الصدوق ، ص 747 ، المجلس الثالث والتسعون ; مفتاح الكرامة ، ج 3 ، ص 255 .